مبدعون من المغرب


الجمعة,آب 03, 2007


 

إهداء الى :  رفيق الدرب و إدريس الهبري

 

الحديث عن الثقافة المغربية أوعلاقة  المواطن المغربي بالقراءة والكتاب والجرائد والمجلات أصبح موضوع الساعة خصوصا بعد توالي تقارير التنمية البشرية وفي كل مرة يجد المغرب نفسه  في ذيل الترتيب العالمي قابعا بين دول أفريقيا جنوب الصحراء حيث المجاعة والحروب الأهلية تقتل اسمى  معاني الحياة ألإنسانية ، بينما يوجد المغرب على مرمى حجر من أروبا مركز الحضارة ... وكل من جلس خلف مكرفون الإذاعة أو أمام عدسات التلفزة متأنقا أو جادت قريحته بمقال صحفي من كتاب  يحسبون على  جيل الرواد أو مهتمين بالشأن الثقافي المغربي ، إلا وكرر عبارة   أن المغرب يعيش أزمة ثقافية خانقة ، بمعنى أننا لا نقرأ ولا نفكر ولا نحس وبالتالي نعيش في همجية مادامت القراءة في إعتقادهم  هي الوسيلة الوحيدة لتهذيب النفس البشرية و التحظر ، وأنه لا يوجد خلف لهم يحمل مشعل الأدب  ، كما لو أنهم وحدهم من جاد عليهم  الله سبحانه بذكاء خارق وقدرة على الخلق والإبداع ... إن مثل هذا القول إفك وبهتان ، فيه نظرة تحقيرية و تقزيمية للأخر وتمجيد الذات على حساب خلق كثير، متناسين أن سيرورة  الزمن تفترض أنه لكل زمان رجال ونساء ولكل مقام مقال ، فالقائل بذلك يحاول تسليط الأضواء عليه ، وفض غبار النسيان الذي طاله ، لأنه لم يستطع مسايرة التطورات وألاحدات وفرض إسمه على ألأخرين  بإستمرار كما يفعل كتاب حقيقيون يذكرون حتى بعد مماتهم كما هو الحال بالنسبة للكاتب العربي نجيب محفوظ  ، وعدم قدرتهم على التفاعل مع طموحات وإحتياجات المواطن المغربي  في قالب أدبي متميز ،  في وقت تغيرت فيه الظروف والأوضاع التي نشأ  وكبر فيها و أصبح أديبا ، لأنه ربما إغتنى و صار يخشى  المشي بين " بوزبال " على حد تعبير رشيد نيني ... إن واقع اليوم يفرض تيمات تستحق الوقوف عندها وتحليلها في وقت بدأت تتلاشى فيه عدد من  العلاقات الإجتماعية ، و إختفى الأمل حتى في مجرد حياة بسيطة طبيعية ، ومعظم الشباب يعيش سراب حلم الهجرة إلى إسبانيا وباقي أروبا ، أوضاع تفاعل معها الأستاذ الطاهر بن جلون الذي قام برحلة عكسية في الزمان والمكان ليبدع روايته " ذهب " ... يقولون أن هناك أزمة ثقافية معتمدين في تقييمهم على معيار مادي وملموس يرتبط أساسا بعدد الإصدارات سواء من حيت الكم أو أو النوع ، والواقع أن هناك أزمة في هذا المجال لكن الأهم من ذلك هو طرح سؤال لماذا هذا التخلف أو الإنتكاسة ؟ ، ودون جهد كبير في التفكير فالجواب يرتبط أساسا بالدخل الفردي المتدني حينا والمنعدم أحيانا أخرى   كحالة البطالة ، مثلا كيف يمكن لطالب جامعي أن يوفق بين مصروف أكلة وسكنه ونقله وبين تثقيف نفسه في ظل منحة يسميها الطلبة محنة أو صدقة ، لا يستفيد منها الجميع ، ولا داعي للحدث عن واقع المعطلين وذوي الدخل الهزيل ، فالمنشورات على إختلافها و رغم تكلفتها المتواضعة غير أنها ليست في متناول الجميع ، بمعنى المغربي لا يقرأ مكرها وليس بإختياره ، و لو تنازل من يقول ذلك و وقف قرب المكتبات و رأى الكم الهائل من الشباب الذي يتصفح يوميا بعينيه عناوين الكتب على واجهات الأكشاك ،  كاثمين حصرتهم في صدورهم على عدم قدرتهم على شراء المطبوع ، فالمسألة مرتبطة بالقدرة الشرائية ... إن  المعيار المعتمد في  الحكم على هذه المرحلة فيه ظلم وإحتقار لبلدنا المغرب ولنا نحن كمغاربة  ، خصوصا وأن المدلول الحقيقي للمتقف هو الذي له القدرة على الخلق والإبداع والتعبير . والذي يجلس خلف مكتبه ويطلق الأحكام الواهية والتفاهات غير واقعي ، لأانه لو تجرأ وجالس التلاميذ والطلبة في المدارس والجامعات وفتح معهم نقاشا وحوارا أدبيا لأكتشف أنه أن معظمهم يملك موهبة إذا ما صقلت ووجهت لهددت ماضيه ومستقبله المجيد ... يقول رواد الكلمة في المغرب أنه لا يوجد لهم خلف متناسين مسؤولياتهم التاريخية وهذا السياق أسألهم : كم من شاب ساعدتموه على نشر مؤلفاته التى طالها النسيان علر رفوف مكتبه ؟ وكم من مسابقة نظمتم لإكتشاف المواهب في الرواية والسيناريو والقصة والشعر ؟ وكم من دورات تكوينية ساهمتم في تأطيرها؟ وهناك أمثلة كثيرة تكذب زعمهم ، فرشيد نيني من مد له يد العون عندما كان يتسكع في شوارع الرباط ، و يطلب من أمه ثمن قهوة صباح كل يوم واضعا أحلامه في محفظته باحتا عن بصيص أمل في مستقبل أدبي قبل أن يستغل فرصة الهجرة إلى أروبا ، وفضل حمل الصناديق على كتفيه بدل أن يعيش مرارة الإنتظار ، أين كان من يقول أنه لا يوجد خلف له ، وربما كان يعني أن إبنه لم يرت عنه إمكانية الكتابة لتوريته مكانه في إتحاد كتاب المغرب ، مادام كل شيئ  يورت في هذا البلد العزيز ، لو قرأ أي واحد منهم على الاقل يوميات مهاجر سري وفهم مغزاها لما تجرأ وقال هذا الهراء ، واكثر من ذلك أن معظم الطلبة في إقامة الطلبة الجامععين – حيت كنت اسكن -  والبالغ عددهم أكثر من 250طالبا يكتبون و يعبرون عن إحاسهم و معاناتهم في قصائد شعرية وخواطر تستحق الإحترام والتقدير ، وصدفة إلتقيت شابة تبلغ من العمر 14 سنة فقط وتحلم بالكتابة ليل نهار ناهيك عن دفاتر اليوميات عند المراهقات ، و المسابقة التى نظمتها القناة التانية والتي شارك فيها أكثر من الف ومأتي مشارك في القصة والرواية و الشعر ، القناة التي أعطت أكبر صفعة للأدب ، من خلال طريقة تعاملها مع المسابقة والتي قزمتها في حلقة يتيمة و  محتشمة ومرت مرور الكرام ، عكس ما تفعله مع أستوديو دوزيم والتى تفرض على المتلقي أسماء المشاركين وتجعل منهم نجوما فوق العادة في أسابيع ، وهي تكرس توجه  " الشطيح والرديح "  وإغفال الكلمة الصادقة والهادفة ، هذه سياسة مكرسة تهدف ضرب عمق المجتمع الثقافي ، وتهميش المبدعين و الكتاب الحقيقين ، لأن الكاتب هو الذي يستطيع خلق الفر ق بين مجتمع وأخر بأفكاره وأحلامه ،  وبالفعل زرعوا في نفوسنا اليأس ، ياس جعلني ذات يوم أفقد أعز مخلوقة في حياتي وأعظم حب يمكن أن يعيشه الشخص ،عندما كنت أعتقدني وكنت أحلم بالكتابة والإتكال عليها من أجل المستقبل ، ولما إقتنعت بفكرة رشيد نيني القائلة أنه من الصعب أن تكتب لتعيش ،  وبينما كانت تجلس  كالوردة أمامي تطعمني بيديها قلت لها وهي في عز نشوتها بعد أن نظرت الى وجهها وحرت في جمال عينيها وبحزن وكأني أقطع أخر عرق في سعادة حياتي  قلت : انت إنسانة في غاية الروعة والجمال وتستحقي رجلا أفضل مني يوفر لك حياة سعيدة ... فالكتابة لا تظمن الخبز لمن يحترفها ... والكاتب عندما يموت يتسول من أجل دفنه ... ولأني أحبك لا أريدك أن تضيعي حياتك مع شخص تافه مثلي " وأنتهى الحلم الجميل ، وراحت المرأة التى أحيت في فؤادي رغبة الكتابة بعد أن قتلها الزمن والرداءة في داخلي ... ليست هناك أزمة تقافية وإنها هناك أزمة في تدبير الشأن الثقافي المغربي ، وذلك يحيلنا على الدور الذي تلعبه وزارة الثقافة التى تخصصت في المهرجانات ، ونسيت أن الإبداع الأدبي والفني اسمى إهتماماتها ولها الأولوية ، ولا أعرف الدور الذي يقوم به إتحاد كتاب المغرب ، وربما القناة الثانية من خلال مسابقات الإبداع الأدبي كانت أكثر دينامية منهما ... ليست هناك أزمة ثقافية وإنما المشكل في القراءة وضرورة البحث عن حلول جدرية بذل الإكتفاء  برمي التصريحات في كل مناسبة ، والجهات المعنية بهذا الشأن عليها أن تتحمل مسولياتها لان المغاربة في حاجة الى مصاحبة الكتاب بثمن أقل  وال مسرح راق  والى سينما هادفة كما أنهم  في حاجة الى مهرجانات والترويح عن النفس وتمييز جانب على أخر فيه خلل كبير ، وفي هذا الإطار أوجه تحية اجلال وإكبار الى الإخوة في تجمع المدونين المغاربة على المجهودات التي يقومون بها من أجل تصحيح المسار وإعطاء الشباب فرصة الحوار والكتابة والإبداع وأساسا تجمعهم في إطار واحد .



في04,آب,2007  -  05:13 مساءً, رفيق الدرب كتبها ...

مقولة أؤمن بها وأكاد أرددها باستمرار " برأس كل واحد منا ما يستحق ان يصغي اليه العالم " السن لم يكن ولن يكون في يوم من الايام معيارا نحدد وفقه من المبدع العملاق وداك مبدع قزم..ان السنون المتراكمة لا تعطي لمن راكمها الحق في ان يقدم نفسه رائد الابداع وقيدوم المبدعين..والزمن يتطور ويتقدم ولكل جيل رجالاته ولكل عصر رواده..

دات مرة وانا استمع لاخبار الظهيرة بالقناة الثانية فسمعت المديعة وهي تنعي احد الكتاب المغاربة تقول " كاتب من العيار الثقيل لن يجود الزمن بمثله " وما استفزني بما تفوهت به هو جزمها القاطع بان المرحوم لن يجود الزمن بمثله وكأنه اول وآخر المبدعين..وكان التاريخ لم يعرف مبدعين قبله او بعده..

نعم نقدر روادنا ونعترف لهم بشرف التاسيس لكن الحياة لوحة فنية مختلفة ألوانها.. كل جيل معني باضافة لمسته حتى تكتمل الصورة..

شكرا على الاهداء عزيزي مصطفى

كل التحايا والتقدير لك مني

في17,آب,2007  -  11:35 صباحاً, مجهول كتبها ...

almaghrib yazkhar bi mawahib fi 9imat ata alo9 lakin yanbaghi tasslit dawe 3alayhim ...kafana mina tacha_om

في09,أيلول,2007  -  06:53 مساءً, مجهول كتبها ...

السلام عليكم

في نظري, أزمة القرائة أكبر ألف مرة من أزمة الكتابة...ما ينقصنا فعلا هم قراء منتظمون, متعطشون للعلم والأدب.
لا أشاطرك الرأي ,أخي ,حين تذكر أن أزمة القراءة تكمن في النقود . الأمر ليس كذلك. هذه مبررات واهية, الكتب الرخيصة تملأ المكتبات أكثر من الغالية, الجرائد, الكتب القديمة...
موضوع تشكر عليه.

الكاتب الشاب, أخوك السونار www.sonar.over-blog.com